محمد بن جرير الطبري
145
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
21048 - حدثني بشر بن هلال ، قال : ثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، قال : بلغني أنه قيل لموسى : لا أعبد الأرض لاحد بعدك أبدا . 21049 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الحميد الحماني ، عن سفيان ، عن الأغر بن الصباح ، عن خليفة بن حصين ، قال : عبد الحميد ، عن أبي نصر ، عن ابن عباس ، ولم يذكر ابن مهدي أبا نصر فخسفنا به وبداره الأرض قال الأرض السابعة . 21050 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : بلغنا أنه يخسف به كل يوم مئة قامة ، ولا يبلغ أسفل الأرض إلى يوم القيامة ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة . 21051 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن حبان ، عن جعفر بن سليمان ، قال : سمعت مالك بن دينار ، قال : بلغني أن قارون يخسف به كل يوم مئة قامة . 21052 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فخسفنا به وبداره الأرض ذكر لنا أنه يخسف به كل يوم قامة ، وأنه يتجلجل فيها ، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة . وقوله : فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله يقول : فلم يكن له جند يرجع إليهم ، ولا فئة ينصرونه لما نزل به من سخطه ، بل تبرءوا منه وما كان من المنتصرين يقول : ولا كان هو ممن ينتصر من الله إذا أحل به نقمته ، فيمتنع لقوته منها . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21053 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فما كان له من فئة ينصرونه أي جند ينصرونه ، وما عنده منعة يمتنع بها من الله . وقد بينا معنى الفئة فيما مضى ، وأنها الجماعة من الناس ، وأصلها الجماعة التي يفئ إليها الرجل عند الحاجة إليهم ، للعون على العدو ، ثم تستعمل ذلك العرب في كل جماعة كانت عونا للرجل ، وظهرا له ومنه قول خفاف : فلم أر مثلهم حيا لقاحا * وجدك بين ناضحة وحجر أشد على صروف الدهر آدا * وأكبر منهم فئة بصبر